بمناسبة إنشاء مصر جدار من الفولاذ بين مصر غزة
جدار من الفولاذ
يا فاصليين الأهل عنا ما لكم
تبنون بالفولاذ حقدا أسودا
في عمق أرض الطور يبدأ حفركم
فمصافحا للحافريين المسجدا
بكت الخلائق من كأبة بغيكم
و الدمع سالت من ربانا موردا
حتى تواسي في جباليا أختها
وتزيح عنها الظلم حين تأسدا
إنا نرى الجبروت في سلطانكم
قست القلوب من الدماء تجردا
أليس فيهم دم أو بعض دم
فيبقي بداخلهم ضميرا منشدا
لكن طول الظلم ينسي بعضه
فيزيد بغي الظالمين تمددا
حتى يعيش الحر يحسد في أسا
أهل القبور ومن بها متمددا
ويزور من ترك الحياة بقبره
و يظل يبكي عنده متلبدا
يشكوا إلى أهل القبور بحالنا
وبأن وطني خرابه متعمدا
وبأن حاكمه أراد بأهلها
أن يتركوه يعيش فيها مفردا
فإذا أراد يكون فيها مصلح
وإذا أراد يكون فيها مفسدا
ويكون كل الشعب فيها عابد
وبقصر حاكمنا نقيم المعبدا
ونظل نزرع أو نكد بأرضنا
و يكون حاكمنا هنالك حاصدا
وإذا أراد بأن يبيد أناسها
يبنى جدارا بالفولاذ مهندا
أتراه يغضب من أناس خيروا
بين الجهاد وبين حكم ملحدا
فاختار كل الناس فيها شامخا
فكان إسماعيل فيها مرشدا
فأبيت إلا أن يموت بشعبه
وقلت بالقرآن أن (تبت يدا)
أتراه يغضب من هنية حينما
آم البلاد مجاهدا متهجدا
في حين أن الأرض ترقب كلها
ما حل بالأوطان حين تقلدا
أتراك تغضب من هنية عندما
ناداه أقصانا فلباه الندا
و العالمين رأوك حين سمعته
غطاك نومك – كان ليلك سرمدا-
شتان بينك حاكما متأبدا
وبين من حكم البلاد مجاهدا
أو بين من يعطى العدو بلاده
وبين من يعطي العدو تمردا
لو شاء ربي لكنت فينا هنيتا
ولو شاء ربي لكنت فينا خالدا
لكن ربي جاعلا من فتية
بقيادة الزهار تحمى المسجدا
وأردت أنت بأن تكون بحفنة
تبني جدارا كالجحيم المؤصدا
أظننت أن الناس بعد بنائه
ستجيئ عندك راكعا أو ساجدا
خابت ظنونك فهي شر مصيبة
زاد الفولاذ محررينا تجلدا
ووضعت بالفولاذ نفسك في الورا
شر – وظلمك في البرية شاهدا
وتبدي لك الأيام ما كنت جاهل
وتعلم أن العز فينا تجسدا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق