على شاطئ البحر
على شاطئ البحر كنا نـــــــغني وننشد عند الصباح الصفــــــاءْ
ونعزف لحنا شجيــــــا نديـــــــاً بصـوت الطيور وهمس الهواءْ
ويلعب اطفالنـــــا بالرمـــــــــال و نغدوا إلى البيت عند المســاءْ
وتحكي شواطئ غـــــــزة إلينــا لتعطي الشموخ لــنا والإبــــــاءْ
وتحكي إلى الأرض أنا هنـــــــا نحـارب بالأرض أو بالسمــــاءْ
نحارب شمالا نحارب جنوبـــــا يحاربنــا العدو والأصدقـــــــاءْ
نحاصر شمالا نحاصر جنـــوبا ونُمنــع حتــى شـــــريط الدواءْ
ونُمنع ثوبـــا رقيقـــاً لـــصــيفٍ ونُمنــع صُوفــاً لبرد الشتــــــاءْ
ونُمنــع حتــى رغيـــفــا لعيــش ونُمنــع حتــى وقوداً ومــــــــاءْ
إذا ما نظرت إلى عيـــن طــفلي برغــم المرارة وطول العنــــاءْ
رأيت بهــا قوة اللـــــيث فيهــــا وصبـــراً شديــــدا أمام البـــلاءْ
إذا مــــا العدو أتــانــــا بـــلـــيل كذئبٍ تسـلل دون العــــــــــواءْ
أراد أحــالة ليل الصبــــــايــــــا جحيمـــاً ليشرب منه الدمـــــاءْ
نــثور وكل الطغــاة علينـــــــــا أحــارب وحــدي دون إزدراءْ
أحـارب وليس معي من عتـــــادٍ ولكــن أصـلي و وردي دعــاءْ
فــأبقى أمـــام العدو صمـــــــوداً وللقـــدس نبقــى رجـــــال الفداءْ
وإن يحفروا النفق تحت المصلى قرونـــاً سيبقى لــقدسي البنــــاءْ
وأهزم يهـــوداً برغـــــم التســـلح وتــرجـع غــزة بــثوب الــبقاءْ
ورغم الجــراح نقيــم العـــــرائس وتــبقى فلســــطين رمز الضياءْ
ويبقى عـــدوي برغـــم العتــــــاد جبـــانا هــزيلا يــخاف اللقــاءْ
وتبقى فلســـطـــين حــب الــفــؤاد من النهر للبــحر كلٌ ســــواءْ
على شاطئ البـحر نـــبقى نغنــــي و مسكـاً يـفـوح من الشــهداءْ